أبي الفرج الأصفهاني
258
الأغاني
ولا بألدّ له نازع يعادي أخاه إذا ما نهاه / ولكنّه هيّن ليّن كعالية الرّمح عرد نساه إذا سدته سدت مطواعة ومهما وكلت إليه كفاه أبو مالك قاصر فقره على نفسه ومشيع غناه ثم يقول : « لقد أنجبت أمّ ولدتك يا زيد ، اللَّهم اشدد أزري بزيد » . طائيته أخبرني [ 1 ] محمد بن العباس اليزيديّ قال : حدّثنا الرّياشيّ ، عن الأصمعيّ قال : أجود طائية قالتها العرب قصيدة المتنخّل : عرفت بأجدث فنطف عرق علامات كتحبير النّماط [ 2 ] كأنّ مزاحف الحيّات فيها قبيل الصّبح آثار السّياط [ 3 ] في هذين البيتين غناء [ 4 ] . صوت عجبت لسعي الدّهر بيني وبينها فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدهر [ 5 ] فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى وزدت على ما لم يكن بلغ الهجر ويا حبّها زدني جوى كلّ ليلة ويا سلوة الأيام موعدك الحشر
--> [ 1 ] ج ، خد : « أخبرنا » . [ 2 ] مطلع قصيدة من أربعين بيتا في « شرح أشعار الهذليين » 1266 وفي الشرح : أجدث ، ونعاف عرق ، قال أبو سعيد : هي مواضع . والنماط : جمع نمط . كتحبير : كتنقيش . وفي خد تعليق على هذا البيت نصه : « شبه آثار الديار بتحبير النماط وهو وشيه وتزيينه » . [ 3 ] ليس هذا البيت تاليا للبيت الأول في القصيدة ، بل هو البيت التاسع والعشرون فيها . وقد علق أبو سعيد السكري على هذا البيت بقوله : هذا بيت القصيدة ، ما أحسن ما وصف . [ 4 ] لم ترد هذه الجملة في ف . [ 5 ] هذا الصوت والتعليق عليه من نسختي : خد ، ف وبعده فيهما - كما أثبتنا - أخبار أبي صخر ونسبه . أما نسختا ج ، س فقد جاء فيهما : ومما يغني فيه من شعر أبي صخر الهذلي قوله من قصيدة له : بيد الذي شعف الفؤاد بكم فرج الذي ألقى من الهم هم . . . فاستيقني . . . قد كان . . . وهو صوت سيأتي بعد . أما أخبار أبي صخر ونسبه فلم يذكر منها في النسختين إلا الجزء الذي يتلو هذا الصوت ، وسنشير إليه في موضعه .